أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

97

العمدة في صناعة الشعر ونقده

نام ذات ليلة صحيحا ، فأصبح مكفوف البصر . - وتطيّر أبو الهول « 1 » على جعفر بن يحيى البرمكي فقال : [ السريع ] أصبحت محتاجا إلى ضرب * في طلب العرف إلى كلب « 2 » إذا شكا صبّ إليه الهوى * قال له : ما لي وللصّبّ ؟ أعنى فتى يطعن في ديننا * تشبّ معه خشب الصّلب فكان من أمر جعفر ما كان . - وكان ابن الرومي كثير الطيرة ، وربما « 3 » أقام المدة الطويلة لا يتصرف ؛ تطيرا بسوء ما يراه ويسمعه ، حتى إن بعض إخوانه من الأمراء افتقده ، فعرّف « 4 » بحاله في الطيرة ، فبعث إليه خادما اسمه « إقبال » ؛ ليتفاءل به ، فلما أخذ أهبة « 5 » ركوبه قال للخادم : انصرف إلى مولاك ، فأنت ناقص ، ومنكوس اسمك لا بقاء . - وابن الرومي القائل : الفأل لسان الزمان ، والطيرة عنوان الحدثان ، وله فيه احتجاجات / وشعر كثير . * * *

--> ( 1 ) هو عامر بن عبد الرحمن الحميري ، يكنى أبا الهول ، واشتهر بكنيته ، كان شاعرا مقلا ، قال ابن النديم : له شعر يبلغ خمسين ورقة ، وله مدائح في المهدى ، والهادي ، والرشيد ، والأمين ، وكان خبيث الهجاء غاية فيه . الفهرست 186 ، وتاريخ بغداد 12 / 237 ، وطبقات ابن المعتز 153 ، والبيان والتبيين هامش 3 / 351 ، والحيوان 1 / 260 هامش ، وخزانة الأدب 6 / 298 ( 2 ) الأبيات في البيان والتبيين 3 / 351 ، والحيوان 1 / 260 ، ضمن أربعة أبيات ، والأول مع آخر في طبقات ابن المعتز 154 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ في الجميع . وفي ف والمطبوعتين : « . . . من الكلب » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 3 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « ربما » . ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فأعلم » . ( 5 ) في ف : « أهبته لركوبه » ، وفي المطبوعتين : « أهبته للركوب » .